عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
17
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
[ 12 / 17 ] قيل لابن القاسم ؛ في تحبيس الثياب على قوم بأعيانهم ، أو المساكين ، أو في سبيل الله . قال : ما سمعت من مالك فيه شيئا . ولا بأس بتحبيس الثياب ، والسروج . قال أشهب : ذلك جائز . فإن أبهم الحبس ، ولم يشترط فيه شرطا من عدد الناس ؛ فإن ما دفع من ثوب أو سرج أو سلاح إلى أحد من معينين أو المساكين ، أو من أهل سبيل الله ؛ فهو عليه حبس حتى يموت . فإن بقي منه شيء ينتفع به فليعط لغيره . وكذلك لو لم يبهمه ، وجعل للبسه عدد أيام ، فمضت ، فليؤخذ منه ، فيدفع إلى غيره حتى لا يبقى منه شيء . وكذلك في دنانير تسلف . قال ابن القاسم ، وأشهب : وإن حبس رقيقا في سبيل الله ، فهم ( 1 ) حبس يُستعمَلون / في السبيل . قال أشهب : فإن فضل من غلتهم شيء فُرَّقَ على فقراء ذلك الثَّغر الذي هم به ؛ فإن فضل عنهم جُعِلَ في أقرب الثغور إليهم . وإن لم يَكُنْ في غلتهم فضل عن نفقتهم ؛ لم يباعوا ما قام سوادُهم ، بما يؤاجرون به أنفسهم ، وبما دخل ( 2 ) عليهم من معونة لهم ، أو غيرها . فإن انقطع ذلك كله حتى يُخافَ الهلاكُ عليهم ، فليباعوا ، وتُقَسَّمُ أثمانهم في سبيل الله إن رُئِيَ ذلك . وإن رُئِيَ أن يُشترَى بها خيل ، أو سلاح ، أو غيرُه ممَّا يُجتَهَد فيه برأي أهل الاجتهاد . وما ضعُفَ من الدواب ( 3 ) ، حتى لا يكون فيه عُدةُ ، ولا قوة ؛ بيع ، وجُعِلَ في مثله . ولا تباع الثيابُ ، ولكن تُلْبَسُ ، حتى لا يبقى منها شيء ، أو لا يوجد من يلبسها من أهل الغزو ؛ فحينئذٍ يُنْظَرُ ، فإن كان فيما بقي منها ثمن ( 4 ) بيعت ، ويُجَعلُ ثمنها فيما يُرَى من شأن الغزو ؛ على رأي المجتهد ، وبقدر الزمان ، وحاجة الناس في غزوهم . وهذه المسألة من أولها في كتاب ابن المواز . . . .
--> ( 1 ) في نسختي ع وق : ( فهو ) وبلا شك ، سبق قلم . ( 2 ) في نسختي ع وق : ( يدخل ) عليهم . ( 3 ) في الأصل : ( الداب ) والتصويب من ع وق . ( 4 ) لفظ ( ثمن ) ممحو في الأصل ، والإصلاح من ع وق .